العظيم آبادي

114

عون المعبود

الغنم ( فإنها ) أي الغنم ( بركة ) أي ذو بركة . قال في غاية المقصود : والمعنى أن الغنم ليس فيها تمرد ولا شر أديل لأنها ضعيفة ، ومن دواب الجنة وفيها سكينة فلا تؤذي المصلي ولا تقطع صلاته ، فهي ذو بركة فصلوا في مرابضها . انتهى . ( باب متى يؤمر الغلام بالصلاة ) ( عن أبيه ) وهو الربيع ( عن جده ) أي جد عبد الملك ، وهو سبرة بفتح السين وسكون الباء الموحدة . قال الحافظ في التقريب : سبرة بن معبد الجهني والد الربيع له صحبة وأول مشاهده الخندق وكان ينزل المروة ومات بها في خلافة معاوية ( مروا الصبي ) قال العلقمي : قال الشيخ عز الدين عبد السلام : الصبي ليس مخاطبا ، وأما هذا الحديث فهو أمر للأولياء ، لأن الأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء . قال : قد وجد أمر الله للصبيان مباشرة على وجه لا يمكن الطعن فيه ، وهو قوله تعالى : ( ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ) قال النووي : الصبي يتناول الصبية أيضا لا فرق بينهما بلا خلاف ، وأمر وقد الولي للصبي واجب وقيل مستحب ( بالصلاة ) أي بأن يعلموهم ما تحتاج إليه الصلاة من شروط وأركان ، وأن يأمروهم بفعلها بعد التعليم وأجرة التعليم في مال الصبي إن كان له مال ، وإلا فعلى الولي . قاله العلقمي في الجامع الصغير ( وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها ) أي فاضربوا الصبي على ترك الصلاة . قال العلقمي : إنما أمر بالضرب لعشر لأنه حد يتحمل فيه الضرب غالبا ، والمراد بالضرب ضربا غير مبرح وأن يتقي الوجه في الضرب . انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح . ( مروا ) أمر من الأمر حذفت همزته للتخفيف ثم استغنى عن همزة الوصل تخفيفا ثم حركت فاؤه لتعذر النطق بالساكن ( أولادكم ) يشمل الذكور وإناث ( بالصلاة ) وبما يتعلق بها